أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني
52
الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز
تفسير الأعناق على أربعة أوجه الجماعة * الرّقاب * التّمثيل * الأيمان * فوجه منها ؛ الأعناق : الجماعة ؛ قوله تعالى في سورة الشّعراء : فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ « 1 » ؛ أي جماعتهم « 2 » وجبابرتهم « 3 » . والوجه الثاني ؛ الأعناق : جمع عنق « 5 » ؛ الذي هو الرّقبة ؛ قوله تعالى في سورة « حم المؤمن » : إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ « 6 » ؛ أي في رقابهم ؛ نظيره قوله تعالى : فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ « 7 » . والوجه الثالث « 8 » ؛ في عنقه ؛ أي يلزمه كما تلزم القلادة العنق على التّمثيل ؛ قوله تعالى : وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ « 9 » ؛ يعنى : يلزمه ولا يفارقه .
--> ( 1 ) الآية 4 . ( 2 ) على ما ذهب إليه أكثر المفسرين . وقيل : أراد بالأعناق هنا الرقاب ؛ كقولك ذلّت له رقاب القوم وأعناقهم ( اللسان - مادة : ع . ن . ق ) وانظر ( تفسير الطبري 19 : 36 ) و ( الكشاف للزمخشري 2 : 104 ) و ( تنوير المقباس 228 ) . ( 3 ) في م : « وصناديدهم » . ( 5 ) « العنق - بإسكان النون وضمها - وصلة ما بين الرأس والجسد . يذكر ويؤنث » ( اللسان - مادة ع . ن . ق ) . ( 6 ) الآية 71 وتسمى سورة غافر . ( 7 ) سورة الأنفال / 12 . وفي ( مجاز القرآن لأبى عبيدة 1 : 242 ) « مجازه على الأعناق . يقال : ضربته فوق الرأس ، وضربته على الرأس » وفي ( الكشاف للزمخشري 1 : 298 ) « أراد : أعالي الأعناق التي هي المذابح ، . . » وفي ( معاني القرآن للفراء 1 : 405 ) قال الفراء : علّمهم مواضع الضرب فقال : اضربوا الرؤوس والأيدي والأرجل . . » . ( 8 ) في م : « الأعناق في عنقه » . ( 9 ) سورة الإسراء / 13 . « أي عمله لازم له لزوم القلادة أو الغلّ لا يفكّ عنه » ( الكشاف للزمخشري 1 : 449 ) وبنحوه في ( تفسير القرطبي 10 : 229 ) و ( تفسير الطبري 15 : 39 ) و ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة 252 ) و ( اللسان - مادة : ع . ن . ق ) و ( غريب القرآن للسجستاني 213 ) .